مقال معاد نشره من المصدر: نُشر هذا المقال أصلاً لدى Ape to Gentleman. العبارات بصيغة المتكلم واختيارات المنتجات والاقتباسات وآراء فريق التحرير تعود إلى المصدر الأصلي.
بقلم: Paddy Maddison
تتغير صيحات الشعر بسرعة مذهلة؛ فما يعتبر رائجاً وعصرياً اليوم قد يبدو مثيراً للسخرية بحلول الغد، ونادراً جداً ما تنجح تسريحة ما في ترسيخ مكانتها كنمط أيقوني خالد في عالم قصات الشعر المميزة. [1] [2]
قصات الشعر على شكل “وعاء” (Bowl cut)، وقصات “الستارة” (Curtains)، وقصات “الموليت” (Mullet)… كلها صيحات ظهرت واختفت على مر العقود؛ فهي مجرد موضات عابرة لم تصمد أمام اختبار الزمن. ومع ذلك، وبينما تلاشت تلك الأنماط التي كانت رائجة في أوقات محددة، ظلت هناك قصة شعر واحدة محتفظة بجاذبيتها وأناقتها: قصة “البومبادور” (Pompadour).
إنها قصة شعر تتمتع بقدرة حقيقية على البقاء والاستمرار، ولا يعود الفضل في ذلك فقط إلى الكميات الهائلة من مستحضرات التصفيف (مثل البوماد) التي تُستخدم عادةً لتثبيتها بإحكام. لقد شقت هذه القصة الكلاسيكية طريقها من القرن الثامن عشر لتصبح في طليعة صيحات الموضة العصرية في القرن الحادي والعشرين، تاركةً بصمتها في مختلف الثقافات الفرعية التي مرت بها عبر الزمن.
إذن، ما الذي يمنح قصة “البومبادور” جاذبيتها الخالدة؟ ومن هم الأشخاص الذين تليق بهم هذه القصة أكثر من غيرهم؟ وما هي أبرز أشكالها وتنوعاتها؟ نجيب هنا عن كل هذه الأسئلة وأكثر.
ما هي قصة “البومبادور”؟
كان إلفيس أول من روج لقصة “البومبادور” بين الرجال.
يمكن تعريف “البومبادور” بأنها تسريحة شعر ذات حجم بارز، حيث يُترك الجزء الأمامي من الشعر طويلاً ويُصفف إلى الخلف بعيداً عن الجبهة على هيئة لفة بارزة. [1]
في الأصل، كانت هذه التسريحة مخصصة للنساء خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، لكنها بدأت تشق طريقها لتصبح تسريحة رجالية في الخمسينيات من القرن العشرين. ويعود الفضل في ذلك بشكل كبير إلى ظهور موسيقى “الروك آند رول” وإلى النجم إلفيس بريسلي نفسه؛ ذلك الرجل الذي كان دائم الاستخدام للمشط وكميات وفيرة من مستحضرات تصفيف الشعر. [1]
تميزت هذه النسخة الجديدة والمُحدَّثة -مقارنةً بتسريحات “البومبادور” الضخمة واللافتة للنظر في الماضي- بطول أقصر ومظهر أكثر انخفاضاً وبساطة. تم الحفاظ على طول أقصر للشعر عند الجانبين مقارنةً بالأعلى، مع إبقاء الطول كافياً لتسريحه للخلف خلف الأذنين.
لا تزال تسريحة “البومبادور” (Pompadour) موجودة بشكلها الأصلي حتى اليوم. ومع ذلك، فقد خضعت لبعض التعديلات العصرية على مر السنين، مما سمح لهذه التسريحة الكلاسيكية بتجاوز الزمن والحفاظ على جاذبيتها وعصريتها. وقد منحت تقنيات الحلاقة الحديثة – مثل التدرج (fading) والمزج (blending) والتناقص التدريجي (tapering) – حياةً جديدة لهذه التسريحة، مما عزز مكانتها كواحدة من أكثر قصات الشعر رواجاً في القرن الحادي والعشرين للرجال من جميع الأعمار.
لمن تناسب تسريحة البومبادور؟
من المزايا الرائعة لتسريحة البومبادور أنها قابلة للتعديل والتكييف لتلائم مجموعة واسعة من أشكال الوجه وبنيته العظمية. ومع ذلك، ونظراً لارتفاعها وحجمها البارز، قد لا تكون الخيار الأمثل لأصحاب الوجوه الطويلة أو المستطيلة؛ إذ تزيد هذه التسريحة من المظهر الطولي للرأس، مما يجعلها أكثر ملاءمة للوجوه المستديرة أو البيضاوية أو المربعة. [1]
يمكن لأصحاب الوجوه المستديرة، على وجه الخصوص، الاستفادة من الطول الإضافي الذي توفره هذه التسريحة؛ فالارتفاع الإضافي يساعد في موازنة أبعاد الوجه، مما يجعله يبدو أنحف وأقل استدارة.
ثمة عامل آخر يجب مراعاته عند اتخاذ قرار اعتماد تسريحة البومبادور، وهو شعر الوجه؛ فهذه التسريحة تتناغم بشكل جيد مع وجود بعض شعر الوجه، سواء كان لحية كاملة أو مجرد لحية خفيفة (stubble). [1] [2] [3]
ومرة أخرى، يجب أخذ شكل الوجه في الاعتبار؛ فقد يرغب أصحاب الوجوه البيضاوية في اعتماد شعر وجه أقصر للحفاظ على التوازن، بينما يمكن لأصحاب الوجوه المستديرة أو المربعة إطالة شعر الوجه قليلاً دون القلق من التعرض لتعليقات ساخرة حول طول الوجه المبالغ فيه.
أفضل أشكال تسريحة “البومبادور” (Pompadour)
تتعدد أشكال وأحجام تسريحة “البومبادور”. إليك مجموعة مختارة بعناية من قِبَل فريق “Ape” لأبرز أشكال هذه التسريحة الأيقونية.
تسريحة “البومبادور” الكلاسيكية

على الرغم من أن تسريحات الشعر الضخمة والمبالغ فيها (التي تشبه خلية النحل) في القرن الثامن عشر كانت هي الأصل الذي انبثقت منه تسريحة “البومبادور”، إلا أن هذا القصّ الكلاسيكي هو الذي رسّخ مكانتها كرمز لأناقة الرجال. لقد زيّنت تسريحة “البومبادور” الكلاسيكية رؤوس نخبة من أشهر الموسيقيين والممثلين وفناني الأداء عبر العصور، ولا تزال خياراً ممتازاً لإضفاء لمسة من طابع موسيقى “الروك آند رول” الجريء والمميز على مظهرك اليومي.
يدرك أي حلاق محترف ومتقن لعمله تماماً كيفية قص وتصفيف تسريحة “البومبادور”. ومع ذلك، ولتجنب أي سوء فهم، يُفضل دائماً أن تكون لديك صورة توضح الشكل النهائي الذي ترغب في الحصول عليه؛ إذ يجب أن يكون الشعر ذا حجم بارز عند المقدمة، وقريباً من الرأس عند الجوانب، وممشطاً بعناية نحو الخلف ليتجمع عند نقطة محددة في مؤخرة الرأس. [1]
أما فيما يتعلق بالتصفيف، فستحتاج إلى مستحضر “البوماد” (pomade)، وفرشاة شعر ذات فتحات تهوية، ومجفف شعر. ابدأ بتجفيف الشعر مع استخدام الفرشاة لتوجيهه نحو الخلف، ثم وزّع مستحضر “البوماد” اللامع على الشعر من الجذور وحتى الأطراف، واستخدم الفرشاة لضبط الشكل النهائي وتثبيته.
تسريحة “البومبادور” العصرية

إذا كنت تبحث عن لمسة عصرية لواحدة من أشهر قصات الشعر على مر العصور، فإن قصة “البومبادور” (Pompadour) الحديثة تُعد الخيار الأمثل. تجمع هذه النسخة المحدثة بين أفضل سمات قصة البومبادور الكلاسيكية وبين خطوط التحديد الدقيقة والحادة التي تميز فن الحلاقة العصري.
تتيح هذه القصة مجالاً واسعاً للتعديل بما يلائم ذوقك الشخصي؛ فبينما يظل الشعر في أعلى الرأس طويلاً وممشطاً للأعلى وللخلف بعيداً عن الوجه، تتعدد الخيارات المتاحة لتصفيف الجوانب. للحصول على إطلالة لافتة، يمكنك اختيار تدرج “سكين فيد” (skin fade) أو “دروب فيد” (drop fade)؛ فهذه الخيارات تضفي طابعاً عصرياً على القصة الكلاسيكية مع الحفاظ على شكلها الأصلي المميز. أما إذا كنت تفضل مظهراً أكثر هدوءاً، فيمكنك اختيار تدرج “تيبر فيد” (taper fade) الذي يمنحك نتيجة مشابهة دون تباين حاد للغاية بين الشعر الطويل والقصير.
فيما يتعلق بالتصفيف، اتبع الخطوات نفسها المتبعة مع قصة البومبادور الكلاسيكية. والفرق الوحيد هو أنك ستحتاج إلى زيارة الحلاق مرة كل أسبوعين للحفاظ على مظهر مرتب ونظيف للشعر عند الجوانب ومؤخرة الرأس.
قصة البومبادور ذات الملمس البارز (Textured Pompadour)

لا تظن أن شعرك يجب أن يكون مستقيماً تماماً لتتمكن من اعتماد قصة البومبادور؛ إذ يمكن قص وتصفيف الشعر المجعد والمموج بهذا الأسلوب للحصول على نتائج رائعة، وإن كانت الإطلالة النهائية تبدو أكثر عفوية واسترخاءً مقارنة بالنسخة التقليدية. يُعد هذا الأسلوب بديلاً مثالياً لمن يفضلون مظهراً غير متكلف، كما أنه خيار ممتاز لأصحاب الشعر الكثيف بشكل خاص. [1]
ما عليك سوى إخبار الحلاق برغبتك في الحصول على قصة “بومبادور ذات ملمس بارز” (textured pompadour)، وسيدرك فوراً النمط الذي تبحث عنه. ومع ذلك، لا ضير أبداً من اصطحاب صورة معك لتكون مرجعاً للحلاق.
عند التصفيف، استبدل مستحضر “البوماد” (pomade) بمنتج “الطين” (clay) المخصص لإبراز ملمس الشعر وتحديده. يمكنك أيضاً رش القليل من رذاذ ملح البحر على شعرك قبل تجفيفه بالمجفف لتعزيز ثبات التسريحة ومنح الشعر ملمساً طبيعياً ومميزاً. اختتم العملية بتسريح الشعر برفق نحو الخلف، وستكون جاهزاً للانطلاق.
المنتجات الموصى بها
المصدر: Ape to Gentleman
تاريخ النشر الأصلي: 2019-08-06T08:00:59+00:00







